المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

134

تفسير الإمام العسكري ( ع )

إذا ظهر ما قد اعتقدوا أنه هو الحجة مشوا فيه : ثبتوا عليه . وهؤلاء كانوا إذا أنتجت ( 1 ) خيولهم الإناث ، ونساؤهم الذكور ، وحملت نخيلهم وزكت زروعهم ، وربحت ( 2 ) تجارتهم ، وكثرت الألبان في ضروع جذوعهم ( 3 ) قالوا : يوشك أن يكون هذا ببركة بيعتنا لعلي عليه السلام إنه مبخوت مدال [ فبذلك ] ينبغي أن نعطيه ظاهر الطاعة لنعيش في دولته . " وإذا أظلم عليهم قاموا " أي [ وإذا ] أنتجت خيولهم الذكور ، ونساؤهم الإناث ، ولم يربحوا في تجارتهم ولا حملت نخيلهم ، ولا زكت زروعهم ، وقفوا وقالوا : هذا بشؤم هذه البيعة التي بايعناها عليا ، والتصديق الذي صدقنا محمدا . وهو نظير ما قال الله عز وجل : يا محمد ( إن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك ) . قال الله تعالى : ( قل كل من عند الله ) ( 4 ) بحكمه النافذ وقضائه ، ليس ذلك لشؤمي ولا ليمني . ثم قال الله عز وجل " ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم " حتى [ لا ] يتهيأ لهم الاحتراز من أن تقف على كفرهم أنت وأصحابك المؤمنون وتوجب قتلهم ( إن الله على كل شئ قدير ) لا يعجزه شئ . ( 5 )

--> 1 ) " نتجت " ب ، ط . يقال : نتجت وأنتجت البهيمة ولدا : وضعته وولدته . 2 ) " نمت " أ ، س ، ص . 3 ) " ضروعهم " ب ، س ، ص ، ط ، والبحار ، البرهان وأصل الجذع من أسنان الدواب وهو ما كان منها شابا فتيا ، فهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة ، ومن البقر والماعز ما دخل في السنة الثانية . . ومنهم من يخالف بعض هذا التقدير . ( النهاية : 1 / 250 ) 4 ) النساء : 78 . 5 ) عنه البحار : 8 / 386 ط . حجر ، والبرهان : 1 / 66 ح 1 .